أيقونة عيد البشارة

2011-03-24 15:17:34

أيقونة عيد البشارة

" اليوم رأس خلاصنا، وظهور السرّ الذي منذ الدهور. لأن ابن الله يصير ابن البتول. وجبرائيل بالنعمة يبشر. فلذلك ونحن معه لنتهف نحو والدة الإله. افرحي أيتها الممتلئة نعمةً الرب معكِ"(طروبارية العيد)

لقد أُرسِلَ الملاك غفرئيل من السّماء من لدن الله إلى النّاصرة مدينة الجليل إلى بتولٍ بريئة من الدّنس ليبشّرها بالحبل بطريقةٍ غريبة...

يظهر الملاك وكأنه قد أتى مسرعاً إليها حاملاً بإحدى يديه عصا ويشير بيده الأخرى إلى مريم العذراء قائلاً: "السلام لك". يأتي الملاك مسرعاً نحو العذراء ويتضح هذا من تموج ثيابه وحركة جناحيه وذلك ليبشرها بميلاد المخلص منها ويمسك بيده اليسرى العصا الملكية إشارة إلى رتبته وعظمة البشارة التى يحملها.

نرى في أيقونات أُخرى حركة تعجب ورعدة من الخبر والبشرى المُرسل من أجلها وبيده يعطي العذراء البركة المرسلة إليها من الله.

وإذ تفوّه نحوها بالسّلام بشّرها بأن منها سيوافي المخلّص. فأجابت البريئة من الفساد: "أخبرني كيف أصير محلاًّ رحباً ومكان التقديس للراكب على الشّاروبيم لأنّي ما عرفتُ رَجُلاً..."

إنَّ تصريح العذراء بأنّها لم تعرف رجلاً قطّ لا يدلُّ على شكٍّ بل هو تساؤل عن كيفيّة إتمام الأمر. ولا يأتي في إطار التشكيك بالإعلان الإلهي على غرار ما حصل مع زكريّا، ولكن في إطار حرصها على الوفاء بنذورها والثّبات فيه.

ويدها ترتفع تعبيراً عن الاستغراب الذي أصابها لدى مشاهدة الملاك وسماع بشارته.

تُرسم السيّدة العذراء منحنية الرّأس إشارةً لخضوعها للأمر الإلهي حين قولها: "ليكن لي الآن حسب قولكَ" فلمّا تقبّلت السّلام بإيمانٍ حملت بالإله الذي قبل الأزل.


تُرسم السيّدة العذراء إمّا وهي واقفة أمام الملاك أو وهي جالسة على العرش الذي يعبِّر عن العرش الملكي إذ أنها الملكة أم الملك.يرمز الكرسي إذاً إلى عظمة السيدة العذراء وجلالها. أمّا القاعدة الّتي تحت رجليها فترمز لسموّ مكانتها.

كما نرى أيضاً شعاع نور سماويّ يشرق عليها من فوق ، وحمامة بيضاء تهبط من العلى لتحل عليها رمزاً للروح القدس"إن الروح القدس يحلّ عليك وقوة العلي تظللك فلذلك أيضاً القدوس المولود منك يدعى ابن الله"

الأبنية: وهي ترافق العذراء في أيقوناتها، التي تحمل مناسبات كأيقونة ميلاد العذراء والبشارة. الأبنية التي تدل على الهيكل التي تربت فيه هذه الفتاة النقية والتي تمثل العهد القديم، والأبنية الأخرى التي تمثل الهيكل الجديد والعهد الجديد الوشاح الأحمر الذي يربط بينهما (بين العهدين) والذي يدل على السيدة العذراء التي بواسطتها انتقلنا من العهد القديم إلى الجديد.

تُرسَم أيقونة البشارة على الباب الملوكي لأنّه بالعذراء تمَّ اتحاد الله بالبشر، ومن خلال الاتحاد صارت أبواب السماء مفتوحة، وعادت علاقة الناس بالله. لذلك ندعو العذراء في صلواتنا باب السماء.

قنداق العيد
"إني أنا عبدك يا والدة الإله، أكتب لك رايات الغلبة يا جنديةً محامية. وأقدم لك الشكر كمنقذة من الشدائد لكن بما أن لك العزة التي لا تحارب. أعتقيني من صنوف الشدائد حتى أصرخ إليكِ افرحي يا عروساً لا عروس لها".

راهبات دير سيدة البشارة- حلب

طباعة إرسال لصديق  

اضف تعليق على الخبر

Visual CAPTCHA